الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
114
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
إلّا في ( شف ) ( 1 ) . هذا ، ويناسب قوله عليه السلام « بالسحاب المنبعق . . . » ، ما رواه ( شعراء القتيبي ) : أنّ واليا من قريش على المدينة كان عنده ابن مطير - وكان مطر جود - فقال له : صف لي هذا المطر . قال : دعني اشرف عليه ، فأشرف ثم نزل فقال : كثرت - لكثرة قطره - أطباؤه * فإذا تحلب فاضت الأطباء وله رباب هيدب لرفيفه * قبل التبعق ديمة وطفاء وكأن ريقه ولما يحتفل * ودق السماء عجاجة كدراء وكأن بارقه حريق تلتقي * ريح عليه عرفج وآلاء مستضحك بلوامع مستعبر * بمدامع لم تمرها الاقذاء فله بلا حزن ولا بمسرة * ضحك يؤلف بينه وبكاء حيران متبع صباه يقوده * وجنوبه كنف له ووعاء غدق ينتج في الأباطح فرقا * تلد السيول وما لها اسلاء غرّ محجلة دوالج ضمّنت * حمل اللقاح وكلّهن عذراء سحم فهنّ إذا كظمن سواجم * سود وهن إذا ضحكن وضاء لو كان من لجج السواحل ماؤه * لم يبق في لجج السواحل ماء ( 2 ) . 2 من الخطبة ( 141 ) ومن خطبة له عليه السّلام في الاستسقاء : أَلَا وَإِنَّ الْأَرْضَ الَّتِي تَحْمِلُكُمْ - وَالسَّمَاءَ الَّتِي تُظِلُّكُمْ مُطِيعَتَانِ لِرَبِّكُمْ -
--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 2 : 487 . ( 2 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 38 - 39 ، في مقدمة الكتاب .